السيد حيدر الآملي

141

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

« ما أوذي نبيّ بمثل ما أوذيت » ( 80 ) . معلومة مشهورة ، خصوصا ما ورد في القرآن من قوله تعالى : طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى [ طه : 1 - 2 ] . وما روى عن عائشة : أنّه قام في الليل للصلاة والتهجد حتّى تورّمت قدماه ، فقالت : يا رسول اللَّه ما ورد فيك : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّه ُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [ الفتح : 2 ] .

--> ( 80 ) قوله : ما أوذي نبيّ . الحديث . أخرجه السيوطي في الجامع الصغير مرّة : « ما أوذي أحد ما أوذيت » [ الرقم : 7852 ] . وأخرى : « ما أوذي أحد ما أوذيت في اللَّه » [ الرقم : 7853 ] . ورواه أيضا بحار الأنوار ج 39 ص 56 نقلا عن المناقب لابن شهرآشوب . وروى في « مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة » المنسوب إلى أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهم السّلام ، الباب التّسعون في البلاء : قال الصادق عليه السّلام : « البلاء زين المؤمن وكرامة لمن عقل ، لأنّ في مباشرته ، والصبر عليه ، والثّبات عنده تصحيح نسبة الإيمان » . قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « نحن معاشر الأنبياء أشدّ الناس بلاء ، والمؤمنون الأمثل فالأمثل » . الحديث ، عنه بحار الأنوار ج 67 ص 231 حديث 47 . وأخرج السيوطي أيضا في جامع الصغير الرقم 1056 . قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أشدّ الناس بلاء الأنبياء ، ثم الصالحون ، ثمّ الأمثل فالأمثل » . وراجع تفسير القرآن الكريم لصدر المتألهين الشيرازي ج 1 ص 153 إلى 151 .